القائمة الرئيسية

الصفحات

الاخبار[LastPost]

اعمل بذكاء وليس بجهد: 10 طرق مثبتة علمياً ستجعلك أكثر ذكاءً وإنتاجيّة!



الجميع يؤمن بأن ( الجهد ) هو السبيل الأفضل لتحقيق أي شيءٍ تريده، فالموظف يؤمن بأنّ الجهد والتعب هو السبيل الأمثل للحصول على الترقية وزيادة الراتب، كما أن الطالب يؤمن أن الجد والتعب في الدراسة هو الذي سيجعله يحصل على درجاتٍ أعلى وأكثر.

لكن هل الأمر صحيح فعلًا؟ هل الجهد والتعب في سبيل شيءٍ ما هو الطريق الأفضل لأجل تحقيقه؟ وإذا كان صحيحًا فما تفسير أولئك الذين ينجحون بدون جهد أو تعب، كيف فعلوها إذًا!

لا أحد ينفي دور الجهد في سبيل تحقيق أي شيءٍ، لكن تقزيم دور ( الذكاء ) في هذا الموضوع كارثة حقيقية، إذ يُمكنك اختصار الكثير من الوقت والعمل لأجل تحقيق أهدافك إن فعّلت هذه الميزة لديك ( ميّزة الذكاء )، وتحديدًا العمل بذكاء.

زمن العمل بجهدٍ مُفرطٍ قد ولّى ربما إلى غير رجعةٍ، وحان الآن وقت العمل بذكاء وبكل طاقاتك الفكريّة لأجل تحقيق مآربك بأقل تكلفة من التعب، ولأجل هذا إليك 10 خطوات مُثبتة علميّاً ستجعلك تعمل بذكاء أكبر وأكثر إنتاجيّةً أيضًا.

واحدةٌ من أهم الخطوات من أجل زيادة الإنتاجيّة هي هذه الخطوة، صناعة قائمة مهام جديدة كليًّا خاصة بك، قائمة تحتوي المهام التي تريد تنفيذها بالتحديد، وذلك بعد أن حذفت منها المهام الغبيّة التي كانت تعثرك أكثر من كونها تدفعك للعمل.

 صناعة القائمة تختلف من شخصٍ لآخر، لكن بإمكانك أن تضع فيها من 1 لـ 3 مهامٍ رئيسيّةٍ مُستعجلة، يجب عليك أن تنجزها قبل أن تغادر مكتبك وتنصرف.

 كما أن القائمة يجب أن تحوي إضافةً للمهام الرئيسيّة التي يجب تنفيذها، مهام أخرى فرعيّة تنبثق من ضمن المهام الرئيسيّة، أي يجب عليك تقسيم المهمة الرئيسيّة التي هي مثلًا ( كتابة 6 مقالاتٍ يوميًّا ) إلى فروعٍ ثانويّةٍ كـ ( كتابة مقالٍ في الساعة الواحدة، ومقال في الثانية، وآخر في الرابعة ) وهلم جرًّا.

كنصيحةٍ سريعةٍ لرفع قدرتك على تنفيذ هذه القائمة، حاول أن تركز على العمل اليومي فقط، لا تشغل نفسك كثيرًا بفكرة العمل في الأسبوع أو الشهر، فقط حدد المهام التي تُريد إنجازها في يومك، وقسمها لفروعٍ وانسَ الأيام القادمة والأشهر.

 افتخر بإنجازاتك الصغيرة ولا تحسب وقتك أبداً


لو افترضنا أنه لديك مشروع ما يجب عليك إنجازه، دعني أضرب مثلًا هذا المقال، تخيّل أن المشروع هو أنه يجب عليك أن تكتب هذا المقال الذي تقرأه أنت الآن.

أكثر شيء واضح فيه هو أنني قسمته إلى عدة أجزاءَ لكي يصبح سهلًا وسلس القراءة، لكن ليس لأجل هذا فقط إنما هنالك أمور أخرى يُفيد بها التقسيم لفقراتٍ أيضًا.

التقسيم سيجعلك تشعر بالإنجاز، عندما ترى أنك كتبت عدّة فقراتٍ وأنهيتها، فإن شعورًا بالرضا سيندفع إلى كيمياء دماغك لكي يقول بأن الأمور سليمةٌ، وكل شيءٍ يجري في مجاله الصحيح.

من منظورٍ أكبر وبشكلٍ عام، حاول أن تتلمس النتائج الصغيرة وتقسها وتفتخر بها، لا تحاول أن تؤجل كل شيءٍ إلى لحظة النهاية التي قد تطول، ومن ثمّ تحتفل بعملك الذي قد يأخذ سنواتٍ!

اصنع بعض العادات التي تحفزك على العمل

جميعنا لديه عاداته الخاصة به، هناك أشخاصٌ لا يدرسون إلا عندما يكون هناك كوب من القهوة بجوارهم، وهناك أشخاصٌ لا يعملون إلا في جوٍّ من الهدوء تام، والبعض لا يعمل إلا في جوٍّ من الغناء والطرب ربما.

كل شخصٍ لديه عاداته، لكن ما يهمنا هنا هو صناعة بعض العادات التي تساعدك على العمل، وترفع من إنتاجيتك فيه.

 لربما أبرز هذه العادات، قفل الهاتف المحمول والتي يقوم بها البعض مُعلنًا بها أن وقت العمل قد حان، وانتهى وقت اللعب والمزاح، والبعض يقوم كما قلنا بتحضير كوبٍ من القهوة الساخنة مُعلنًا بهذا الكوب ضغط الزناد على رشاش العمل، والإنتاجيّة ليومٍ يجب أن يكون ذكيًّا وليس مُتعبًا.

 حدّد الأشياء التي تضيّع بها وقتك

إذا كنت من المناضلين في سبيل زيادة إنتاجيتك في العمل، فإن هذه الخطوة لكَ تحديدًا، فالطريق نحو الحصول على ترقيةٍ وترفّعٍ نحو الأعلى يمر من خلال القضاء على الآفات التي تمتص وقتك وتهدره دون فائدةٍ تُذكر.

 اِجلب ورقةً وقلمًا، واكتب ما هي الآفات اليوميّة التي تقوم بها وتهدر وقتك دون أي فائدةٍ تعود عليك وعلى عملك.

 ربما تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي دون أي سببٍ، ربما المكالمات غير الضروريّة، ربما تناول الطعام في مطاعم يُمكن الاستغناء عنها، ربما فتح نقاشات مع بقيّة الموظفين فقط للتهرب من العمل دون أي حسٍّ بالمسؤوليّة!

 اِصنع بعض العادات التي تخبرك بأن العمل قد انتهى

قلنا أن بعض العادات التي تخبرك بأن وقت العمل قد حان مهمةٌ جدًا لأجل التقيّد بالتوقيت وزيادة الإنتاجيّة، لكن الأهم من ذلك هو بناء بعض العادات التي تخبرك بأن العمل قد انتهى وأن وقت الانصراف قد حان.

لربما يقوم موظفٌ ما بالعمل لساعةٍ إضافيّةٍ أو ساعتين، ولربما ينتهي عمله في وقت العشاء، فيطيله لمنتصف الليل أو قبله بقليلٍ، دون أن يفكّر في أن هذا الفعل ليس مُفيدًا، وإنما مُضرٌ له ولشيءٍ مُهمٍ آخر تحدثنا عنه في البداية، وهو قائمة المهام اليوميّة.

زيادة العمل ستسبب ارتباكًا في قائمة مهامك لليوم التالي، السهر في يومٍ معينٍ لأجل عمل ما سيكون من نتائجه الحتميّة قلة حصتك من ساعات النوم، وبالتالي بداية يومٍ آخر تعيسة في الصباح، وربما التأخير وعدم التركيز والتشتت وكثير من الأمور القميئة التي لا ترغب بحدوثها لك.

حدّد بعض العادات لأجل إنهاء العمل، كتوقيتٍ مُعينٍ يستحيل تجاوزه، أو كموعدٍ بعد العمل لا يمكنك تأخيره، أو كأشياء أخرى يمكنك الالتزام بها.

خُذ بعض فترات الراحة

لتوضيح هذه الفكرة، يضرب ستيفن كوفي في كتابه الشهير ( العادات السبع للناس الأكثر فعالية ) مثلًا بحطّاب الأشجار الذي يستخدم المنشار في نشر الأشجار وقصها، لو كان المنشار يعمل بشكلٍ متواصلٍ لأصبح خارج الخدمة في فترةٍ زمنيّةٍ قصيرةٍ، أما المنشار الذي يقوم الحطاب بفترات راحةٍ له ويقوم بشحذه من جديدٍ، فهو الأقوى والذي سيصمد أكثر.

 نفس الأمر ينطبق على العمل أيضًا، فترات الراحة مُهمةٌ جدًا لأجل إعادة شحن طاقتك بالإضافة لشحذ مهاراتك، وقدارتك الفكريّة والجسديّة.

 بشكلٍ وسطيٍّ دماغ الإنسان يستطيع التركيز لمدة 45 دقيقةً ومن بعدها يبدأ بالانحدار، إلى أن يتم أخذ راحة لمدّة 15 دقيقةً، فاحرص دائمًا على عدم تجاوز هذا الوقت وخذ فترات وفواصل، وأعد شحنك الجسدي والعقلي من جديدٍ.

 لا بأس بأن تأخذ قيلولة

الدراسات الجديدة أظهرت أن القيلولة تحسّن من القدرات الإدراكيّة لدى الدماغ البشري، إضافةً إلى رفع مستوى الذاكرة والتفكير الإبداعي، وعلى وجه الخصوص فإن القيلولة تُفيد في عمليّة التعلّم واستقبال المعلومات على مدار اليوم.

كما أن الدراسات تُشير إلى أن استقبال معلومة ما وبعدها معلومات أخرى قد يصبح أكثر سهولةً، وأكثر قابليّةً للتذكر في حال حدوث غفوة قصيرة بعد هذه المعلومات.

 وفائدة القيلولة لا تقتصر على المعلومات وتذكرها فحسب، بل تفيد أيضًا في تجنّب الإرهاق والشعور بالتعب، والذي غالبًا ما يحدث بسبب العمل المطوّل بدون أي فواصلَ أو غفواتٍ.

 اقضِ بعض الوقت مع الطبيعة


( دانيال غولمان ) مؤلّف كتاب ( التركيز: القوّة الخفيّة وراء التميّز ) يقترح في كتابه قائلًا بأن إمضاء بعض الوقت في تأمّل الطبيعة مُهمٌ جدًا لأجل تصفية الذهن وزيادة التركيز على المدى البعيد.


كما أن إحدى الدراسات التي اهتمت بهذا الموضوع، وجدت أن مستوى الانتباه لدى الذين يسكنون في المدن الصاخبة والمزدحمة بعيدًا عن الطبيعة يكون منخفضًا ومُشتتًا إلى حدٍّ كبيرٍ مُقارنةً مع أولئك الذين يقضون أوقات في الريف أو في تأمّل المناظر الطبيعيّة على اختلافها.

 اِعمل وخطط في مجموعات

الإنسان غالبًا ما يميل إلى الوحدة والتقوقع والعمل بمفرده، وقد يكون هذا الفعل في أحد جوانبه صحيح، لكن من منظورٍ آخر الأمر قد يسبب لصاحبه إرهاقًا وقد يضعف الإنتاجيّة والقدرة على العمل.

واحدةٌ من أبرز عقبات العمل بذكاء هو أن الحماس الزائد قد يقود أحيانًا للعمل بشكلٍ فرديٍّ ومُجهدٍ دون أي اعتمادٍ على شخصٍ آخر، وهذا الأمر خاطئ تمامًا.

 من المستحيل أن تنجح صحيفة أو موقع لو كان هناك رئيس التحرير فقط، أو كاتب واحد يكتب كل شيءٍ وفي كل المجالات، ربما يستطيع لفترةٍ مُعينةٍ لكنه فيما بعد سيتحطم حتمًا.

الإنسان كائنٌ اجتماعيٌّ بطبعه، قد توجد بعض الأشياء التي تميّزك عن الآخرين وهذا الأمر جميلٌ فعلًا، لكن مشاركة العمل مع الناس مهمٌ جدًا لأجل راحتك النفسيّة والجسديّة حتى.


تفحّص بريدك الإلكتروني أولاً

قد تكون هذه الخطوة غريبة نوعًا ما، فالجميع يقول بأنه لا ينبغي عليك أن تتفحص بريدك الإلكتروني إطلاقًا أثناء العمل، لكن الأمر قد يكون مُفيدًا في أحد جوانبه، وقد يصلح أن يكون عادةً يوميّةً لبداية العمل كما قلنا في الخطوة الثالثة.

 تفحّص البريد الإلكتروني أمرٌ مهمٌ خصوصًا لدى الذين يعملون عن بعدٍ أو في أحد مجالات العمل الحر كالـ ( البرمجة – التدوين – التصميم – وغيرها ).


فاستكشاف البريد قد يكون فرصةً للحصول على عملٍ، أو معرفة المهمة المطلوبة منك ربما، فكل شيءٍ أصبح إلكترونيًّا في هذا العصر بدءًا من الكتاب، وليس انتهاءًا بالعمل على اختلاف فروعه.



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات